وفي لفظ لمسلم بعه بسلعة ثم ابتع بسلعتك أي التمر شئت فقد أمره أن يبيع التمر بالدراهم أو السلعة ثم يبتاع بها تمرا وهذا ضرب من الحيلة ولم يفرق بين بيعه ممن يشتري منه التمر أو من غيره وقد جاء قوله تعالى إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم [ ] وهذا إرشاد إلى حيلة العينة وما يشبهها فإن السلعة تدور بين المتعاقدين للتخلص من الربا
قالوا: وقد دلت السنة على أنه يجوز للإنسان أن يتخلص من القول الذي يأثم به أو يخاف: بالمعاريض وهي حيلة في الأقوال كما أن تلك حيلة في الأعمال
فروى قيس بن الربيع عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن في معاريض الكلام ما يغني الرجل عن الكذب
وقال الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما: ما يسرني بمعاريض الكلام حمر النعم
وقال الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول لم أسمع رسول اللهAيرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث: الرجل يصلح بين الناس والرجل يكذب لامرأته والكذب في الحرب ومعنى الكذب في ذلك هو المعاريض لا صريح الكذب
وقال منصور: كان لهم كلام يدرءون به عن أنفسهم العقوبة والبلايا وقد لقي رسول اللهAطليعة للمشركين وهو في نفر من أصحابه فقال المشركون: ممن أنتم فقال النبيA نحن من ماء ! فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: أحياء اليمن كثير لعلهم منهم وانصرفوا وأرادAبقوله نحن من ماء قوله تعالى: خلق من ماء دافق [ ]
ولما وطىء عبدالله بن رواحة جاريته أبصرته امرأته فأخذت السكين وجاءته فوجدته قد قضى حاجته فقالت: لو رأيتك حيث كنت لوجأت بها في عنقك فقال: ما فعلت فقالت: إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فقال: