فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 3717

ولهذا اتفقت دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم على عبادة الله وحده لا شريك له

وأصل العبادة وتمامها وكمالها هو المحبة وإفراد الرب سبحانه بها فلا يشرك العبد به فيها غيره

والكلمة المتضمنة لهذين الأصلين هي الكلمة التي لا يدخل في الإسلام إلا بها ولا يعصم دمه وماله إلا بالإتيان بها ولا ينجو من عذاب الله إلا بتحقيقها بالقلب واللسان وذكرها أفضل الذكر كما في صحيح ابن حبان عنهAأفضل الذكر لا إله إلا الله والآيه المتضمنة لها ولتفضيلها سيدة أي القرآن والسورة المختصة بتحقيقها تعدل ثلث القرآن وبها أرسل الله سبحانه جميع رسله وأنزل جميع كتبه وشرع جميع شرائعه قياما بحقها وتكميلا لها وهي التي يدخل بها العبد على ربه ويصير في جواره وهي مفزع أوليائه وأعدائه فإن أعداءه إذا مسهم الضر في البر والبحر فزعوا إلى توحيده وتبرءوا من شركهم ودعوه مخلصين له الدين وأما اولياؤه فهي مفزعهم في شدائد الدنيا والآخرة ولهذا كانت دعوات المكروب لا إلكه إلا الله العظيم الحليم لا إلكه إلا الله رب العرش العظيم لا إلكه إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم ودعوة ذي النون التي مادعا بها مكروب إلا فرج الله كربه لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين

وقال ثوبان رضي الله عنه: كان رسول اللهAإذا راعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت