فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 3717

ولهذا يجعلون الحب مراتب أوله: العلاقة ثم الصبابة ثم الغرام ثم العشق وآخر ذلك: التتيم وهو التعبد للمعشوق فيصير العاشق عبدا لمعشوقه والله سبحانه إنما حكى عشق الصور في القرآن عن المشركين فحكاه عن امرأة العزيز وكانت مشركة على دين زوجها وكانوا مشركين وحكاه عن اللوطية وكانوا مشركين فقال تعالى في قصتهم: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون وأخبر سبحانه أنه يصرفه عن أهل الإخلاص فقال: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وقال عن عدوه إبليس: أنه قال: فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين وقال تعالى: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين والغاوي ضد الراشد والعشق المحرم من أعظم الغي ولهذا كان أتباع الشعراء أهل السماع الشعري غاوين كما سماهم الله تعالى بذلك في قوله: والشعراء يتبعهم الغاوون فالغاوون يتبعون الشعراء وأصحاب السماع الشعري الشيطاني وهؤلاء لا ينفكون عن طلب وصال أو سؤال نوال كما قال أبو تمام لرجل: أما تعرفني فقال: ومن أعرف بك مني

أنت بين اثنتين تبرز للنا ... س وكلتاهما بوجه مذال

لست تنفك طالبا لوصال ... من حبيب أو راجيا لنوال

أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال والزنا بالفرج وإن كان أعظم من الإلمام بالصغيرة كالنظرة والقبلة والمس لكن إصرار العاشق على محبة الفعل وتوابعه ولوازمه وتمنيه له وحديث نفسه به: أنه لا يتركه واشتغال قلبه بالمعشوق قد يكون أعظم ضررا من فعل الفاحشة مرة بشيء كثير فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت