فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 3717

وقال: إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وقال: الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وقال تعالى: ونبلوكم بالشرع والخير فتنة وإلينا ترجعون

وقال تعالى: ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم وقال تعالى: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين

فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين إما أن يقول أحدهم: آمنت أو لا يؤمن بل يستمر على السيئات والكفر ولابد من امتحان هذا وهذا

فأما من قال: آمنت فلابد أن يمتحنه الرب ويبتليه ليتبين: هل هو صادق في قوله آمنت أو كاذب فإن كان كاذبا رجع على عقبيه وفر من الامتحان كما يفر من عذاب الله وإن كان صادقا ثبت على قوله ولم يزده الابتلاء والامتحان إلا إيمانا على إيمانه قال تعالى: ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما وأما من لم يؤمن فإنه يمتحن في الآخرة بالعذاب ويفتن به وهي أعظم المحنتين هذا إن سلم من امتحانه بعذاب الدنيا ومصائبها وعقوبتها التي أوقعها الله بمن لم يتبع رسله وعصاهم فلابد من المحنة في هذه الدار وفي البرزخ وفي القيامة لكل أحد ولكن المؤمن أخف محنة وأسهل بلية فإن الله يدفع عنه بالإيمان ويحمل عنه به ويرزقه من الصبر والثبات والرضى والتسليم ما يهون به عليه محنته وأما الكافر والمنافق والفاجر فتشتد محنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت