فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3717

وكان النبي صلى الله عليه و سلم يوصي أصحابه إذا أصبحوا أن يقولوا: أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين

وذلك هو حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وعليها قام دين الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء والمرسلين وليس لله دين سواه ولا يقبل من أحد دينا غيره: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

فمحبته تعالى بل كونه أحب إلى العبد من كل ما سواه على الإطلاق من أعظم واجبات الدين وأكبر أصوله وأجل قواعده ومن أحب معه مخلوقا مثل ما يحبه فهو من الشرك الذي لا يغفر لصاحبه ولا يقبل معه عمل قال تعالى: ومن الناس من يتخد من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله وإذا كان العبد لا يكون من أهل الإيمان حتى يكون عبدالله ورسوله أحب إليه من نفسه وأهله وولده ووالده والناس أجمعين ومحبته تبع لمحبة الله فما الظن بمحبته سبحانه وهو سبحانه لم يخلق الجن والإنس إلا لعبادته التي تتضمن كمال محبته وكمال تعظيمه والذل له ولأجل ذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وشرع شرائعه وعلى ذلك وضع الثواب والعقاب وأسست الجنة والنار وانقسم الناس إلى شقي وسعيد وكما أنه سبحانه ليس كثله شيء فليس كمحبته وإجلاله وخوفه محبة وإجلال ومخافة

فالمخلوق كلما خفته استوحشت منه وهربت منه والله سبحانه كلما خفته أنست به وفررت إليه والمخلوق يخاف ظلمه وعدوانه والرب سبحانه إنما يخاف عدله وقسطه

وكذلك المحبة فإن محبة المخلوق إذا لم تكن لله فهي عذاب للمحب ووبال عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت