فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 3717

ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله فهؤلاء جعلوا المخلوق مثلا للخالق فالند الشبه يقال فلان ند فلان ونديده أي مثله وشبهه ومنه قول حسان بن ثابت

أتهجوه ولست له بند ... فشركما لخيركما الفداء

ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم لمن قال له ما شاء الله وشئت أجعلتني لله ندا وقال جرير

أتيما تجعلون إلي ندا ... وما تيم لذي حسب نديد

قال ابن مسعود وابن عباس لا تجعلوا لله أكفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله

وقال ابن زيد الأنداد الآلهة التي جعلوها معه

وقال الزجاج أي لا تجعلوا لله أمثالا

فالذي أنكره الله سبحانه عليهم هو تشبيه المخلوق به حتى جعلوه ندا لله تعالى يعبدونه كما يعبدون الله وكذلك قوله في الآية الأخرى 2: 165 ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله فأنكر هذا التشبيه عليهم وهو أصل عبادة الأصنام

ونظير هذا قوله سبحانه 6: 1 الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أي يعدلون به غيره فيجعلون له من خلقه عدلا وشبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت