جبريل [ لأن أمه حين خافت أن يذبح خلفته في غار وأطبقت عليه وكان جبريل يأتيه فيغذوه بأصابعه فيجد في بعض أصابعه لبنا وفي الأخرى عسلا وفي الأخرى سمنا فلم يزل يغذوه حتى نشأ فلما عاينه في البحر عرفه ] فقبض قبضة من أثر فرسه قال: أخذ قبضة من تحت الحافر
قال سفيان: وكان ابن مسعود يقرؤها فقبضت قبضة من أثر فرس الرسول
قال أبو سعيد قال عكرمة عن ابن عباس: وألقي في روع السامري: إنك لا تلقيها على شيء فتقول: كن كذا وكذا إلا كان فلم تزل القبضة معه في يده حتى جاوز البحر فلما جاوز موسى وبنو إسرائيل البحر وأغرق الله آل فرعون قال موسى لأخيه هارون: اخلفني في قومي وأصلح ومضي موسى لموعد ربه قال: وكان مع بني إسرائيل حلىك من حلى آل فرعون قد استعاروه فكأنهم تأثموا منه فأخرجوه لتنزل النار فتأكله فلما جمعوه قال السامري بالقبضة التي كانت في يده هكذا [ وأومأ ابن إسحاق بيده هكذا ] فقذفها فيه وقال: كن عجلا جسدا له خوار فصار عجلا جسدا له خوار فكان يدخل الريح من دبره ويخرج من فيه يسمع له صوت: فقال هذا إلهكم وإله موسى فعكفوا على العجل يعبدونه فقال هارون: يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى
وقال السدي: لما أمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل من أرض مصر أمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا وأمرهم أن يستعيروا الحلي من القبط فلما نجى الله موسى ومن معه من بني إسرائيل من البحر وأغرق آل فرعون أتى جبريل إلى موسى ليذهب به إلى الله فأقبل على فرس فرآه السامري فأنكره ويقال: إنه فرس الحياة فقال حين رآه: إن لهذا لشأنا فأخذ من تربة حافر الفرس فانطلق موسى عليه السلام واستخلف هارون على بني إسرائيل وواعدهم ثلاثين ليلة فأتمها الله تعالى بعشر فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل إن الغنيمة لا تحل لكم وإن حلي القبط إنما هو غنيمة فاجمعوها جميعا