فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 3717

وهذه التسمية هي أصل بلائهم

وذلك أن التوراة حرمت عليهم أكل الطريفا والطريفا: هي الفريسة التي يفترسها الأسد أو الذئب أو غيرها من السباع وهو الذي عبر عنه القرآن بقوله تعالى: وما أكل السبع

والدليل على ذلك: أنه قال في التوراة: ولحما في الصحراء فريسة لا تأكلوه وللكلب ألقوه

وأصل لفظ طريفا طوارف وقد جاءت هذه اللفظة في التوراة في قصة يوسف عليه السلام لما جاء إخوته على قميصه بدم كذب وزعموا أن الذئب افترسه وقال في الترواة: ولحما في الصحراء فريسة لا تأكلوا والفريسة إنما توجد غالبا في الصحراء وكان سبب نزول هذا عليهم: أنهم كانوا ذوي أخبية يسكنون البر لأنهم مكثوا يترددون في التيه أربعين سنة وكانوا لا يجدون طعاما إلا المن والسلوى وهو طائر صغير يشبه السمان وفيه من الخاصية: أن أكل لحمه يلين القلب ويذهب بالخنزوانه والقساوة فإن هذا الطائر يموت إذا سمع صوت الرعد كما أن الخطاف يقتله البرد فألهمه الله سبحانه وتعالى أن يسكن جزائر البحر التي لا يكون بها مطر ولا رعد إلى انقضاء أوان المطر والرعد فيخرج من الجزائر وينتشر في الأرض فجلب الله تعالى إليهم هذا الطائر لينتفعوا به ويكون اغتذاؤهم به كالدواء لغلظ قلوبهم وقسوتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت