فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 3717

الثالث: اختلاف التأويل والتفسير

ونحن نذكر من ذلك أمثلة تبين حقيقة الحال المثال الأول

ما تقدم من قوله ولحم فريسة في الصحراء لا تأكلوه وللكلب ألقوه

وتقدم بيان تحريفهم هذا النص وحمله على غير محمله المثال الثاني قوله في التوراة نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك به فليؤمنوا فحرفوا تأويله إذ لم يمكنهم أن يبدلوا تنزيله وقالوا: هذه بشارة بني من بني إسرائيل وهذا باطل من وجوه

أحدها: أنه لو أراد ذلك لقال: من أنفسهم كما قال في حق محمدA لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم وقال تعالى: لقد جاءكم رسول من أنفسكم ولم يقل: من إخوتكم الثاني: أن المعهود في التوراة: أن إخوتهم غير بني إسرائيل ففي الجزء الأول من السفر الخامس قوله: أنتم عابرون في تخوم إخوتكم بني العيص المقيمين في سيعير إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم

فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق والروم هم بنو العيص واليهود هم بنو إسرائيل وهم إخوتهم فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت