-لقد نشأت في أسرة متأثرة بالسحر والمردة والشعوذة وكان والدي بارعًا في هذا المجال، وكنت أصغر إخواني، وقبل أن، ابلغ العام من العمر كانت الشياطين تعذبني إلى أن التزم والدي بتسخيري لهذا العمل، في حين كانت والدتي تحاول جاهدة إبعادي ولكنها لم تنجح، وعندما وصلت إلى سن المراهقة بدأ حالي يتغير وبدأت رحلة الشقاء من خلال زيارتي لضريح بن علوان في يغرس بمحافظة تعز (270 كيلو متر إلى الجنوب من صنعاء) ثم زيارة ملك النماردة النارية في منطقة بير برهوت بمحافظة شبوة (300 كيلو متر إلى الشرق من صنعاء) .
ماذا حدث بعد ذلك؟
عدت إلى قريتي وشعرت بخوف والدتي وما تعانيه فقررت الهرب إلى السعودية لطلب الرزق وكان هذا في عام 82 وجلست في مدينة جدة ولكني لم أجد أي عمل وحينها اقترح علي بعض اليمنيين من أهل البلاد أن أقوم بما كان يقوم به والدي الذي كانوا يعتقدون أنه يعالج، ولا يقرون بسحره وشعوذته واخبروا أحد السعوديين الذي كان يشتكي من عدم حمل زوجته باني قادر على علاجها، وهذه كانت البداية.
هل عالجت زوجة السعودي؟
نعم، فقد جاء إلى عندي وقبل دخوله أخبرني الشياطين بكل مواصفات زوجته ومعلومات كاملة عن حياتها مع زوجها والمنزل الذي يسكنون فيه، فأخبرت الرجل بما أعرف وحينها أخذني إلى منزله لمده ثلاثة أيام وكان يدفع لي ثلاثة الف ريال سعودي عن كل يوم وكان الجان يحضرون لي بعض الأعشاب التي أصفها لهذه المرأة وبالفعل شفيت، وبعد أشهر عاد إلي الرجل وأكرمني وقال لي أن زوجته حامل وأخذني لأعمل في أحد محلاته التجارية الخاصة بالملابس الجاهزة، وخلال ثلاث سنوات قضيتها في العمل لديه رزق السعودي بثلاثة أولاد وكان لديه اعتقاد تام بأني صاحب الفضل وليس الله سبحانه وتعالى.
هل واصلت أعمال السحر بعد ذلك؟