يكون الشيطان مقترنا بشخص ما ، ولكن لسبب أو آخر نجده يتسلط على شخص في الغالب له علاقة بالشخص المقترن به ، وبهذا يتعدى شره إلى أكثر من شخص فيسمى المس المتعدي ، وليس بالضرورة أن يكون تعدي المس من نفس الجني الذي هو متلبس بالمريض ولكن ربما يكون بسبب أتباع ذلك الشيطان ، وربما تلبس الجني الإنسان من الخارج وأثر عليه ولم يدخل فيه .
المس الوهمي:
يحصل الصرع الوهمي نتيجة معاشرة أو مشاهدة الإنسان السليم للمصروعين في الغالب ، أو عندما يوهم المعالج المريض بأنه مصاب بمس من الجان ، عندها تحصل لهذا الإنسان فكرة ثم وسوسه ثم وهم ، فيتوهم بأنه مصاب بالمس، وربما تستغل بعض الشياطين هذا الوهم بأن تتسلط على عقله حتى تجعله يظن أن الأمر حقيقة ، وما يكاد أن يقرأ عليه الراقي حتى يسقط ويصرخ ويتخبط بالأقوال والأفعال ويتقمص تصرفات المصاب بالمس وقت القراءة فيترك الحليم حيران ، وفي الحقيقة هذه إحدى سلبيات القراءة الجماعية والتشخيص الخاطئ و الخوف من الجان .
يذكر صاحب كتاب الطرق الحسان: إن مرض الوهم إذا أصاب الإنسان كان أخطر عليه من المرض الحقيقي ، لأن مس الجن يزول بفضل الله أمام الرقية بالقرآن، أما مريض الوهم ، فهو في دوامة لا تنتهي .. فإذا تملك الوهم بإنسان بأن به مسًا من الجن أو أنه مسحور ، يتشوش فكره وتضطرب حياته ، وتختل وظائف الغدد ، وتظهر عليه بعض علامات المس أو السحر ، وربما يحدث له تشنجات أو إغماء ويسمى في علم النفس الحديث ( الإيحاء الذاتي ) أ.هـ.