فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3717

في بعض الحالات التي تحضر عليها الشياطين المتفلته أنصح الراقي بأن لا يتصل بالمريض ولا يتابع حالته بعد الرقية خصوصا إذا كانت فترة الجلسات متباعدة ، حتى لا يتفلت الشيطان على المريض ليغيظ الراقي .

وينبغي على المعالج أن يتعامل مع كل حالة مس على حسب حال المريض ونوع الجان وسبب التلبس ، فإن التحدي واستثارة الجني الصارع بآيات العذاب أو بالأعشاب والكهرباء وغيرها من أساليب التعذيب يعرض المريض إلى أخطار عظيمة، فإن الشيطان لن يتردد في الفتك أو التفلت والانتقام من المريض ، فمن المحتمل أن يؤذيه ببعض الأضرار التالية:

* السهر وعدم القدرة على النوم لأيام .

* التسلط عليه في منامه بالأحلام المزعجة .

* الصداع الشديد .

* الوسوسة الشديدة التي سرعان ما تتحول إلى صداع وضيق وحزن وكئابة .

* التسلط عليه بالآلام الموجعة أو بضيق النفس .

* الوسوسة له بالانتحار ، أو التسبب في قتله .

* منع المريض من الأكل ( يجعله لا يشتهي الأكل ) .

* يعري المريض من ثيابه أمام المحارم وغير المحارم .

* منع المريض من الذهاب إلى العمل أو المدرسة ومنعه من القيام بواجباته اليومية.

* تعريض المريض للحوادث والمواقف المحرجة .

* صرف المريض عن الرقية .

وهذا لا يعني أن يحبهم أو يركن لهم ويطيعهم في كل أمر ، بل يتعامل معهم على حسب الحال ، ويكون الراقي مع الشياطين بين الشدة واللين . يقول أبي الحسن الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين: وينبغي أن لا يكون بتأليف الأعداء لهم راكنا، وبهم واثقا ، بل يكون منهم على حذر ، ومن مكرهم على تحرز، فإن العداوة إذا استحكمت في الطباع صارت طبعا لا يستحيل ، وجبلة لا تزول ، وإنما يستكفي بالتأليف إظهارها ، ويستدفع به أضرارها . كالنار يستدفع بالماء إحراقها، ويستفاد به في إنضاجها ، وإن كانت محرقة بطبع لا يزول ، وجوهر لا يتغير . يقول الشاعر:

إذا عجزت عن العدو فداره *** وامْزحْ له إن المِزَاحَ وِفاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت