المهاجرين والأنصار والأعراب: { وَالّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } وقوله تعالى: { إِلاّ أَن تَتّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما ذكر البخاري عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أنه قال إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ .
وقال الثوري: قال ابن عباس: ليس التَّقِيَّة بالعمل إنما التَّقِيَّة باللسان وكذا رواه العوفي عن ابن عباس إنما التقية باللسان وكذا قال أبو العالية وأبو الشعثاء والضحاك والربيع بن أنس ويؤيد ما قالوه قول الله تعالى: { مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .
وقال البخاري: قال الحسن التقية إلى يوم القيامة ، ثم قال تعالى:وَيُحَذّرْكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ { أي يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه. ثم قال تعالى: } وَإِلَىَ اللّهِ الْمَصِيرُ أي إليه المرجع والمنقلب ليجازي كل عامل بعمله أ.هـ.
تعذيب الجن وحرقه