وهذه المسألة من أهم الأمور التي ينبغي أن يعيها المسحور خاصة، ولو تمعن المسحور في تعريف السحر لتبين له حقيقة الأمر ، فأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ، ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يُظن أن الأمر كما يرى وليس كما يُرى ، يقول الطبري في تفسيره لسورة الحجر: وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مّنَ السّمَاءِ فَظَلّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مّسْحُورُونَ [الحجر:15] ، وكأن هؤلاء وجّهوا معنى قوله سُكّرَتْ إلى أن أبصارهم سُحرت ، فشبه عليهم ما يبصرون ، فلا يميزون بين الصحيح مما يرون وغيره ، ومن قول العرب: سُكّر على فلان رأيه ، إذا اختلط عليه رأيه فيما يريد فلم يدر الصواب فيه من غيره ، إذن المسحور مصروف عن معرفة الحقيقة لا سيما إذا كان ذلك الأمر من أوامر السحر [1] ، فيا أخي المصاب بالمس لا تصر على الأخذ برأيك إذا ما أشار عليك أهل المشورة والدراية والدين ، فلعل الشياطين تلبس عليك الأمور وبالأخص إذا كنت مصابا بالسحر . دخل أبقراط على عليل فقال له: أنا وأنت والعلة ثلاثة ؛ فإن أنت أعنتني عليها بالقبول مني صرنا اثنين وانفردت العلة فقوينا عليها والاثنان إذا اجتمعا على واحد غلباه .
إزالة المصاعب من طريق العلاج . ويتم ذلك بعمل جدول للتفرغ التام في أوقات معينه للعلاج بالرقية والأخذ بالأسباب المباحة الأخرى ، وتنحية المعوقات والمثبطات من مشاغل وأعمال وارتباطات بحيث لا تتعارض مع بعضها.
إذا كنت تعالج عند أكثر من راقي ، وأوحى إليك الشيطان أن الراقي الفلاني يتاجر باسم الرقية والثاني يرائي في رقيته والثالث رقيته لا تؤثر والرابع مغرور والخامس لا يحسن التشخيص والسادس لا يحسن التلاوة ، دع عنك هذا كله واذهب إلى الراقي واستمع إلى رقيته ودعه ينفث عليك فالعبرة في كلام الله وارجع إلى بيتك ولا تلتفت لهذه الوساوس .