وتعتقد طائفة من المرضى أنه لا يتم شفاؤهم حتى يرقيهم الشيخ الفلاني، فتجد قلوبهم معلقة بهذا الإنسان الضعيف ومثل هؤلاء يجب عليهم أن يتوبوا إلى الله وان يحسنوا الظن به فالشافي هو الله وحده ، هو الذي انزل البلاء وهو الذي يرفعه متى ما شاء . وأن الشيخ المعالج لا يشفي أحدا ، ولكنه يقرأ من كتاب الله عز وجل وذلك إيمانا وتصديقا لقوله تعالى: وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ ، وكم نسمع أن الشيخ الفلاني طريح الفراش إثر وعكة صحية ألمت به أو أدخل المستشفى وهو بالأمس يعالج المرضى !! ، فلو كان بيده الشفاء لماذا لم يشف نفسه ؟. وهذا لا يعني أن لا نسأل أحدا الرقية ، فلقد كانت أم المؤمنين/ عائشة رضي الله عنها ترقي النبي بيد نفسه في مرضه الذي مات فيه . وهناك حالات لا يستغني معها بالاستعانة بذوي الخبرة من بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى ، ومنها بعض حالات المس التي يحول الشيطان بين المصاب وبين ذكر الله عز وجل ، وبينه وبين التركيز عند القراءة والذكر .
ومن متابعتي لكثير من الحالات وجدت أن الشيطان ينهار بسرعة ويكون الشفاء أقرب بإذن الله تعالى عندما تجتمع الأمور التالية:
عندما يكون المصاب على دراية تامة خالية من الشك بأنه مصاب بمس من الشيطان.
عندما يكون المصاب محافظًا على الطاعات ومجتنبا للمحرمات والمنهيات .
عندما يكون المصاب متوجها إلى الله بالذكر والدعاء ، محافظًا على أذكار الصباح والمساء.
عندما يكون المصاب متوكلًا على الله مبتعدا عن السحرة والمشعوذين .
عندما يكون المصاب عازمًا على إهلاك الشيطان المتسلط عليه بكل السبل والأسباب المباحة ، مهما أدت تلك السبل إلى التعب والسهر والجهد وانتقام الشياطين .
عندما يكون يقين واعتقاد المصاب موافقا لكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه.
إذا كان المصاب له دراية في الرقية الشرعية ، ويرقي نفسه في كل حين .