3ــ إن الله تعالى حيث خلق الداء خلق الدواء فتداووا 0
تحقيق الألباني
(حسن) انظر حديث رقم: 1754 في صحيح الجامع0
الشرح:
( إن اللّه تعالى حيث خلق الداء ) أي أوجده وقدره 0
( خلق الدواء فتداووا ) ندبًا بكل طاهر حلال وكذا بغيره إن توقف البرء عليه ولم يجد غيره يقوم مقامه كما سبق والتداوي لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وكذا تجنب المهلكات والدعاء بطلب العافية ودفع المضار وغير ذلك ودخل فيه الداء القاتل الذي اعترف حذاق الأطباء بأن لا دواء له وأقروا بالعجز عن مداواته .
4ـ إن الذي أنزل الداء أنزل الشفاء 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 1688 في صحيح الجامع0
5ـ إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه و جهله من جهله إلا السام و هو الموت 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 1809 في صحيح الجامع0
الشرح:
فإذا شاء اللّه الشفاء يسر ذلك الدواء ، على مستعمله بواسطة أو دونها فيستعمله على وجهه وفي وقته فيبرأ ، وإذا أراد هلاكه أذهله عن دوائه وحجبه بمانع فهلك وكل ذلك بمشيئته وحكمه كما سبق في علمه 0
قال ابن حجر رحمه اللّه تعالى: ومما يدخل في قوله جهله من جهله ما يقع لبعضهم أنه يداوي من داء بدواء فيبرأ ثم يعتريه ذلك الداء بعينه فيداويه بذلك الدواء بعينه فلا ينجع وسببه الجهل بصفة من صفات الدواء فرب مرضين نشابها ويكون أحدهما مركبًا لا ينجع فيه ما ينجع في غير المركب فيقع الخطأ وقد يكون متحدًا لكن يريد اللّه أن لا ينجع وهنا تخضع رقاب الأطباء ولهذا قال:
إن الطبيب لذو عقل ومعرفة ما دام في أجل الإنسان تأخير
حتى إذا ما انقضت أيام مدته حار الطبيب وخانته العقاقير
( إلا السام ) بمهملة مخففًا ( وهو الموت ) فإنه لا دواء له والتقدير إلا داء الموت أي المرض الذي قدر على صاحبه الموت فيه