وليعلم المصاب أنه إذا اشتد عليه الكرب فانه يحتاج حينئذ إلى مجاهدة الشيطان، لأنه سوف يأتيه فيقنطه ويسخطه فيحتاج إلى مجاهدته ودفعه ، وليعلم المصاب أنه إذا اشتد عليه الكرب وعظم الخطب كان الفرج حينئذ قريبا في الغالب .
ولرب نازلةٍ يضيقُ لها الفتى *** ذرعًا، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حَلَقَاتها *** فُرِجَت ، وكنت أظنها لا تفرجُ
ومن الملاحظ أن بعض المرضى يوحي لهم الشيطان بأنه لا فائدة من العلاج وانه شيطان مارد شديد البأس وله قوة تحمل لا مثيل لها ، فعلى المريض أن يدرك أن هذا تلاعب من الشيطان حتى يقنطه من رحمة الرحمن ، جاء في سنن ابن ماجة ومسند احمد عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا.