فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن المعلوم أن التداوي له أحكام خمسة واجب ، مستحب ، مباح ، مكروه ، ومحرم ، فإذا ما كان الإنسان مصابا بسحر تهيج ، أو سحر غواية ، أو سحر عقوق أو سحر مرض، أو كان مصابا بمس وكان الجان الصارع من الكفار وكان مسيطرًا على الإنسان وكان الشيطان يأزه لفعل المعاصي بأنواعها ولا يستطيع دفعه عنه ، وقد يكون المرض أو السحر أو المس يسبب المشقة للمريض وأهله عندها قد يكون التداوي واجبا للضرروة الملحة (1) ؛ ومن القواعد الفقهية"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".
فينبغي على من يعاني من أعراض المس أو السحر أو العين أن يستشفي بكلام الله وبما جاء من أدعية مأثورة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم . وإذا كان يعاني من سحر أو مس شديد فينبغي عليه أن يستعين بالله ثم بمن له علم ودراية في علاج هذه الأمراض ، لأنه يخشى عليه أن تتدهور حاله فيَتعب ويُتعب من يعيش معه من غير أن يشعر ، وفي الغالب أن من به مس أو سحر يتصرف تصرفات غير متزنة يشعر بها من يعايشه ، والتكبر عن الاستشفاء بكلام الله هو خلاف المنطق الصحيح وهروب من الواقع ، يقول مطرف: لأن أعافى فأشكر احب إلي من أن أبتلى فأصبر.
(1) انظر فتح الباري ج11 صفحة 409 ، حديث رقم 6541 ، باب يدخل الجنة سبعون الفا بغير حساب وفي باب من لم يرق ج 10 صفحة 211 حديث رقم 5752 ، وانظر شرح النووي في باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، وانظر الطب النبوي لابن القيم ، وأنظر كتاب أحكام التداوي والحالات الميؤوس منها وقضية موت الرحمة للدكتور محمد على البار ، وانظر حاشية العدوي في باب التعالج ، وانظر نيل الأوطار باب إباحة التداوي وتركه، وانظر فتح القدير شرح الجامع الصغير ، وشريط الرقى المشروع منها والممنوع إصدار تسجيلات العصر الإسلامية في الرياض رقم 8063..