فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 3717

وكثير من الشياطين لا تعشق الإنسان الممسوس ولكنها تعشق الجسد فقط فهي تأكل وتشرب وتستمتع به ، ولا تبالي بالإنسان إذا ما كان سعيدا أو حزينا ، بل قد تتسلط عليه بالأذى والسهر والتعب لخدمة السحر أو العين أو لمجرد أن يخالف المصروع هوى الجان ، فعليهم من الله ما يستحقون من العذاب واللعنات المتتالية إلى يوم يلقونه.

وهذا النوع من الاقتران تكون له أحيانا بعض الأعراض:

فمن أعراضه أن يكثر مع المعشوق الاحتلام في اليقظة والمنام ليلًا ونهارًا ، وقد يشعر المعشوق بمن يتابعه ويحتضنه دون أن يراه ، وقد يسلب الإرادة فلا يستطيع على الحركة أو صراخ ويشعر بمن يعاشره"اغتصاب"وهو مستيقظ غير نائم ، وربما يشعر بأن شيئا ما يثير شهوته حتى يقذف وهو مستيقظ وفي كامل وعيه ،،، أما في الحلم تتم المعاشرة كاملة"يحصل الإيلاج"وإذا ما فرغ من حلمه واستيقظ وجد نفسه متعبا وكأن الأمر حقيقة ،،، وقد يصاب المريض بالنعاس في أي وقت في العمل أو في المدرسة ويحتلم .

وقد أن يتدرج الشيطان في التشكل للمعشوق في بداية الأمر في المنام ، كأن يرى المعشوق في منامه صورة امرأة جميلة أو رجل وسيم وأنها معه في زواج ومعاشرة وتتكرر هذه المنامات حتى يصبح الشكل مألوفا للإنسي ( أحيانا يكون التشكل في صورة رجل أو امرأة يعرفها الإنسي ) ، يرى في المنام شخصا على أحسن صورة يقترب منه ويداعبه ويعاشره ، وتجد بعض الإنس يتلذوذن بتلك المداعبة ويهيمون بذلك الخيال وتجدهم يأنسون بالعزلة ويسارعون الى النوم لعلهم يرون ذلك الطيف الجميل يقول الشاعر:

وإني لأهوَى النوم في غير نَعْسَة *** لعل لقاء في المنام يكونُ

تخبرني الأحلامُ أني أراكُم *** فياليتَ أحلامَ المنامِ يقينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت