ويحكى عنه أيضًا أنه لما دخل بلاد المغرب فمر على امرأة في مدينة تنسج ثوبا فقالت له: أيها الملك أعطيت ملكا ذا طول وعرض، ثم مر عليها الملك الأول فقالت له: سيقطع الاسكندر ملكك فغضب الملك فقالت: لا تغضب إن النفوس قد تشاهد أمور قبل وقوعها بعلامات تحكم النفس بصدقها، لما مر علي الاسكندر كنت أنسج طول الثوب وعرضه ولما مررت أنت فرغت وأردت قطعه، وكان الأمر كما قالت.
علم العزائم
العزائم مأخوذ من العزم وتصميم الرأي والانطواء على الأمر والنية فيه والإيجاب على الغير يقال: عزمت عليك أي أوجبت عليك حتمت.
وفي الاصطلاح: الإيجاب والتشديد والتغليظ على الجن والشياطين ما يبدو للحائم حوله المتعرض لهم به وكلما تلفظ بقوله: عزمت عليكم فقد أوجب عليهم الطاعة والإذعان والتسخير والتذليل لنفسه.
علم العيافة
ويسمى قيافة الأثر وهو علم باحث عن تتبع آثار الأقدام والأخفاف والحوافر في المقابلة للأثر وهي التي تكون في تربة حرة يتشكل بشكل القدم.
ونفع هذا العلم بين إذ القائف يجد بهذا العلم الفار من الناس والضال من الحيوان يتتبع آثارها وقوائمها بقوة الباصرة وقوة الخيال والحافظة ، حتى يحكى أن بعض من اعتنى به يفرق بين أثر قدم الشاب والشيخ وقدم الرجل والمرأة ، وقيل ان العيافة هي زجر الطير .
هو على قسمين:
قيافة الأثر، ويقال لها العيافة وقد مرت.
وقيافة البشر، وهي المرادة ههنا، وهو علم باحث عن كيفية الاستدلال بهيئات أعضاء الشخصين على المشاركة، والاتحاد بينهما في النسب والولادة في سائر أحوالهما وأخلاقهما.
والاستدلال بهذا الوجه مخصوص ببني مدلج، وبني لعب، ومن العرب، وذلك لمناسبة طبيعة حاصلة فيهم لا يمكن تعلمه.
وإنما سمي بقيافة البشر لكون صاحبه متتبع بشرات الإنسان وجلوده وأعضاءه وأقدامه.
وهذا العلم لا يحصل بالدراسة، والتعليم ولهذا لم يصنف فيه.
علم الكهانة