وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ الله له؛ ويقال: هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء والشِّفاء. والتَّمِيمةُ: قِلادةٌ من سُيورٍ، وربما جُعِلَتِ العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان. وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك. قال أَبو منصور: التَّمائمُ واحدتُها تَمِيمةٌ، وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها النفْس والعَين بزَعْمهم، فأَبطله الإِسلامُ.
النشرة
حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا عَبْدُالرّزّاقِ أخبرنا عَقِيلُ بنُ مَعْقِلٍ قالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بنَ مُنَبّهٍ يُحَدّثُ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِالله قالَ:"سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عنِ النّشْرَةِ فَقَالَ هُوَ مِنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ".
قال في النهاية النُشرة بالضم ضرب من الرقية والعلاج يُعالَجُ به من كان يُظن أن به مسّا من الجن سميت نشرة لأنه يُنشر بها عنه ما خامره من الداء أي يُكشف ويُزال. وقال الحسن: النُشرة من السحر وقد نشّرت عنه تنشيرًا انتهى. وفي فتح الودود: لعله كان مشتملا على أسماء الشياطين أو كان بلسان غير معلوم فلذلك جاء أنه سحر سمى نشرة لانتشار الداء وانكشاف البلاء به (هو من عمل الشيطان) : أي من النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به ويعتقدون فيه، وأما ما كان من الآيات القرآنية والأسماء والصفات الربانية والدعوات المأثورة النبوية فلا بأس به. وفي النهاية: ومنه الحديث فلعل طبًّا أصابه ثم نَشّره بقل أعوذ برب الناس أي رقاه. والحديث سكت عنه المنذري.
الغول
و الغُول، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغوال و غِيلان.
و التَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يقال: تَغَوَّلت المرأَة إِذا تلوّنت ، و تَغَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت؛ قال جرير:
ويومًا ترى منهنّ غُولًا تَغَوَّلُ ** فَيَوْمًا يُوافِيني الهَوى غير ماضِيٍ