أبيت وسعلاة وغول بقفرة *** إذا الليل وارى الجن فيه أرنت
قال: وأكثر ما توجد السعلاة في الغياض وهي إذا ظفرت بإنسان ترقصه وتلعب به كما يلعب القط بالفار، قال: وربما اصطادها الذئب بالليل فأكلها وإذا افترسها ترفع صوتها وتقول: أدركوني فإنّ الذئب قد أكلني، وربما تقول: من يخلّصني ومعي ألف دينار يأخذها، والقوم يعرفون أنّه كلام السعلاة فلا يخلصها أحد فيأكلها الذئب.
أم الصبيان
روى ابن السني، عن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فأذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمْنَى، وأقامَ في أُذُنِهِ اليُسْرَى لَمْ تَضُرّهُ"أُمُّ الصّبْيانِ"."
واختلف في أم الصبيان فقيل البومة ، وقيل هي الريح التي تعرض للصبيان ، وقيل هي الغُول"وهي عند العرب ساحرة الجن"، وقيل هي التابعة من الجن ، والأخير هو الصواب والله أعلم .
وهذا دواء خفيف وعظيم النفع يؤخذ عاقر قرحا فينعم سحقه جدًا ويسقى ملعقة بمثله عسل ويشرب منه أحد عشر حبة شربة وليكن بين كل شربتين أيام فإنه مجرب. وكذلك عود الصليب"الفاونيا"نافع من الداء الذي يسمى أم الصبيان.
الجاثوم
يقول ابن منظور في لسان العرب عن الأَصمعي: جَثَمْت وجَثَوْت واحد. والجَثُومُ: الأَرْنَبُ لأَنها تَجْثِمُ، ومكانها مَجْثَمٌ. والجُثامُ والجاثُومُ: الكابُوس يَجْثِمُ على الإنسان، وهو الدَّيَثانيُّ. التهذيب: ويقال للذي يقَع على الإنسان وهو نائم جاثُوم وجُثَم وجُثَمة ورازِمٌ ورَكَّاب وجَثَّامة
والحقيقة أن الجاثوم هو صنف من الجن يتسلط على الإنسان عند النوم ويضغط على منطقة الحركة في المخ فيشعر الإنسان بحالة من الشلل ولا يستطيع أن يتكلم أو يصرخ أو يتحرك وهو ما يسمى (بالجاثوم) .
وسبب تسلطه إما بسبب السحر أو أن الإنسان آذاه أو أن الجان من عمار البيت المشاغبين .