فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 3717

وقال الخرائطي حدثنا عبدالله البلوي حدثنا عمارة حدثني عبيدالله بن العلاء حدثنا محمد بن عكبر عن سعيد بن جبير أن رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير وكان أهدى الناس للطريق وأسراهم بليل وأهجمهم على هول وكانت العرب تسميه لذلك دعموص العرب لهدايته وجراوته على السير فذكر عن بدء إسلامه قال إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي ونختها وتوسدت ذراعها ونمت وقد تعوذت قبل نومي فقلت أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن من أن أوذى أو أهاج فرأيت في منامي رجلا شابا يرصد ناقتي وبيده حربة يريد أن يضعها في نحرها فانتبهت لذلك فزعا فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت هذا حلم ثم عدت فغفوت فرأيت في منامي مثل رؤياي الأولى فانتبهت فدرت حول ناقتي فلم أر شيئا وإذا ناقتي ترعد ثم غفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت فرأيت ناقتي تضطرب والتفت فإذا أنا برجل شاب كالذي رأيت في المنام بيده حربة ورجل شيخ ممسك بيده يرده عنها وهو يقول

يا مالك بن مهلهل بن دثار * مهلا فدى لك مئزري وإزاري

عن ناقة الأنسي لا تعرض لها * واختر بها ما شئت من أثواري

ولقد بدا لي منك ما لم أحتسب * ألا رعيت قرابتي وذماري

تسمو إليه بحربة مسمومة * تبا لفعلك يا أبا الغفار

لولا الحياء وأن أهلك جيرة * لعلمت ما كشفت من أخباري

قال فأجابه الشاب وهو يقول

أأردت أن تعلو وتخفض ذكرنا *في غير مزرية أبا العيزار

ما كان فيهم سيد فيما مضى * إن الخيار همو بنو الأخيار

فاقصد لقصدك يا معكبر إنما * كان المجير مهلهل بن دثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت