وفي سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات:"أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبهِ وَشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ"قال: وكان عبد اللّه بن عمرو يعلمهنّ مَنْ عقل من بنيه، ومَنْ لم يعقل كتبه فعلقه عليه. قال الترمذي: حديث حسن. وفي رواية ابن السني: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فشكا أنه يفزعُ في منامه، فقالَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللّه التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَمنْ شَرّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضرُونِ"فقالها، فذهب عنه.
(259) أبو داود (3893) ، والترمذي (3519) ، وابن السني (753) ، ومسند أحمد 2/181، والحاكم في المستدرك 1/548، وهو حديث حسن بشواهده.
وان من أسباب أذى الشياطين للأطفال ، ترك الأطفال يلعبون ويعبثون ويصرخون ويتراجمون بالحجارة وغيرها عند غروب الشمس ، حيث أنه وقت تنتشر فيه الشياطين ، يقول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة:
-إذا كان جنح الليل ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ، فإذا ذهبت ساعة من العشاء فخلوهم.
-إذا غربت الشمس فكفوا صبيانكم ، فإنها ساعة ينتشر فيها الشياطين.
-كفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة أو فورة العشاء ، ساعة تهب الشياطين.
-احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين .
-لا ترسلوا فواشيكم ( وصبيانكم) إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ، فإن الشياطين تعبث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء.
-كفوا صبيانكم عند العشاء ، فإن للجن انتشارا و خطفه.