فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 3717

يقول ابن القيم: اعلم أن الخطرات والوساوس تؤدي متعلقها إلى الفكر فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر ، فيأخذها الذكر فيؤديها إلى الإرادة فتأخذها الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل فتستحكم فتصير عادة ، فردها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها … فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده ، وإن قبلته صار فكرا جوالا فاستخدم الإرادة فتساعدت هي والفكر على استخدام الجوارح فإن تعذر استخدامها رجعا إلى القلب بالتمني والشهوة وتوجهه إلى جهة المراد . ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار ، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الارادات ، وإصلاح الإيرادات أسهل من تدارك فساد العمل ، وتداركه أسهل من قطع العوائد ، فأنفع الدواء أن تشغل نفسك في ما يعنيك دون ما لا يعنيك … وإياك أن تمكن الشيطان من بيت أفكارك وإيراداتك فإنه يفسدها عليك فسادا يصعب تداركه ويلقي إليك أنواع الوساوس والأفكار المضرة ، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك ، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك فملكها عليك أ.هـ.

الخطوة السادسة:

ليكن همك من الرقية هو الشفاء لا التشخص ، إذا قال لك الراقي أنك مصابًا بواحدة من ثلاثة"العين ،السحر ،المس"لا تسلم بقوله فهو مجرد تشخيص مبني على التجربة والظن .

إذا قال لك الراقي أنك مصابًا بالعين مثلا وقال لك الآخر أنك مصابًا بالسحر وقال لك آخر أنك مصابًا بالمس وكان إجماعًا منهم أنك مصابًا بمرض غير عضوي ، فهذا التشخيص يكفيك في المرحلة الأولى من العلاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت