فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 3717

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب (1) ، قال:"اضربوه"قال أبو هريرة رضي الله عنه فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، قال:"لا تقولوا هكذا، لا تعينوا (2) عليه الشيطان".

صحيح (خ)

(1) أي: قد شرب خمرًا ففي بعض الروايات:"أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران".

(2) قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: ووجه عونهم للشيطان بذلك، أن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي، فإذا دعوا عليه بالخزي فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان.

قلت: وعند أبي داود زيادة في آخره:"ولكن قولوا: اللهم اغفر له وارحمه".

تعليق: وهكذا ينبغي لكل مؤمن ألا يكون عونًا للشيطان على إخوانه المؤمنين، فإذا زلت قدم أحدهم فليقوموه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، والنصح حق لكل مسلم، والستر من خير الأبواب والمؤمن أخو المؤمن.

ترك قول:"لو"المصحوبة بالاعتراض على القدر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان" (1) .

صحيح (م)

(1) قال النووي _رحمه الله_: قال القاضي عياض: قال بعض العلماء: هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقدًا ذلك حتمًا، وأنه لو فعل ذلك لم تصبه قطعًا، فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر رضي الله عنه في الغار: ( لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت