عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله" (4) .
صحيح (م)
وفي رواية:"فليقل آمنت بالله ورسله".
(1) [ فليستعذ بالله ولينته] معناه: إذا عرض له هذا الوسواس، فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو إنما يسعى بالفساد والإغراء، فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها، بالاشتغال بغيرها، والله أعلم.
وقال الحافظ بن حجر -رحمه الله-:
[ ولينته] أي: عن الاسترسال في ذلك، بل يلجأ إلى الله في دفعه، ويعلم أنه يريد إفساد دينه وعقله بهذه الوسوسة، فينبغي أن يجتهد في دفعها بالاشتغال بغيرها.
(2) [ إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم] ، أي: يجد أحدنا التكلم به عظيمًا، لاستحالته في حقه سبحانه وتعالى.
(3) [ ذاك صريح الإيمان] ، معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه، ومن النطق به، فضلًا عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالًا محققًا، وانتفت عنه الريبة والشكوك.