فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 3717

وفي السنن عن ابن عمر قال: [ كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد يقول: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة ] أو قال: [ أكثر من مائة مرة ]

وقد أمر الله سبحانه عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار [ فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثا ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ]

كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عنه وقد قال تعالى: { والمستغفرين بالأسحار } فأمرهم أن يقوموا بالليل ويستغفروا بالأسحار

وكذلك ختم سورة ( المزمل ) وهي سورة قيام الليل بقوله تعالى: { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }

وكذلك قال في ( الحج ) : { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين * ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }

بل أنزل سبحانه وتعالى في آخر الأمر لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وهي آخر غزواته: { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم } وهي من آخر ما نزل من القرآن

وقد قيل: إن آخر سورة نزلت قوله تعالى: { إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } فأمره الله تعالى أن يختم عمله بالتسبيح والاستغفار

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم [ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي - يتأول القرآن ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت