فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 3717

فنزه سبحانه وتعالى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عمن تقترن به الشياطين من الكهان والشعراء والمجانين وبين أن الذي جاءه بالقرآن ملك كريم اصطفاه وقال تعالى: { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } وقال تعالى: { وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين } وقال تعالى: { قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله } الاية وقال تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } إلى قوله: { وبشرى للمسلمين } فسماه الروح الأمين وسماه روح القدس وقال تعالى: { فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس } يعني الكواكب التي تكون في السماء خانسة أي مختفية قبل طلوعها فإذا ظهرت رآها الناس جارية في السماء فإذا غربت ذهبت إلى كناسها الذي يحجبها { والليل إذا عسعس } أي إذا أدبر وأقبل الصبح { والصبح إذا تنفس } أي أقبل { إنه لقول رسول كريم } وهو جبريل عليه السلام { ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين } أي مطاع في السماء أمين ثم قال: { وما صاحبكم بمجنون } أي صاحبكم الذي من الله عليكم به إذ بعثه إليكم رسولا من جنسكم يصحبكم إذ كنتم لا تطيقون أن تروا الملائكة كما قال تعالى: { وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون * ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا } الآية وقال تعالى: { ولقد رآه بالأفق المبين } أي رأى جبريل عليه السلام { وما هو على الغيب بضنين } أي بمتهم وفي القراءة الأخرى { بضنين } أي ببخيل يكتم العلم ولا يبذله الإ بجعل كما يفعل من يكتم العلم إلا بالعوض { وما هو بقول شيطان رجيم } فنزه جبريل عليه السلام عن أن يكون شيطانا كما نزه محمدا صلى الله عليه وسلم عن أن يكون شاعرا أو كاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت