فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3717

وهم آخر الأمم خلقا وأول الأمم بعثا، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح «نَحْنُ الآخِرُونَ السابقون, بَيْدَ أَنّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ, فهذا اليوم الذي كتب الله عليهم, فاختلفوا فيه, -يعني يوم الجمعة- فهدانا الله له، فالنّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ, غَدًا للْيَهُودُ, وَبَعْدَ غَدٍ للنّصَارَى» ، وقال صلى الله عليه وسلم «وَأَنَا أَوّلُ مَنْ تَنْشَقّ عَنْهُ الأرْضُ» وقال صلى الله عليه وسلم «آتِي بَابَ الْجَنّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَأَسْتَفْتِحُ. فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمّدٌ. فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ» وفضائله صلى الله عليه وسلم وفضائل أمته كثيرة ومن حين بعثه الله جعله الله الفارق بين أوليائه وبين أعدائه، فلا يكون وليا لله إلا من آمن به وبما جاء به واتبعه باطنا وظاهرا، ومن ادعى محبة الله وولايته وهو لم يتبعه فليس من أولياء الله بل من خالفه كان من أعداء الله وأولياء الشيطان، قال تعالى?قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ? [آل عمران:31] . قال الحسن البصري رحمه الله: ادعى قوم إنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية محنة لهم، وقد بين الله فيها أن من اتبع الرسول فان الله يحبه ومن ادعى محبة الله ولم يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فليس من أولياء الله، وإن كان كثير من الناس يظنون في أنفسهم أو في غيرهم أنهم من أولياء الله ولا يكونون من أولياء الله، فاليهود والنصارى يدعون أنهم أولياء الله وأحباؤه قال تعال ?قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ? [المائدة:18] الآية، وقال تعالى ?وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أو نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ? إلى قوله ?وَلَا هُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت