فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 3963

قال: أعتق عن أمّك"فأفادت هذه الرّواية بيان ما هو النّذر المذكور، وهو أنّها نذرت أن تعتق رقبة فماتت قبل أن تفعل."

ويحتمل: أن تكون نذرت نذرًا مطلقًا غير معيّن. فيكون في الحديث حجّة لمن أفتى في النّذر المطلق بكفّارة يمين، والعتق أعلى كفّارات الأيمان، فلذلك أمره أن يعتق عنها.

وحكى ابن عبد البرّ عن بعضهم: أنّ النّذر الذي كان على والدة سعد صيام، واستند إلى حديث ابن عبّاس في البخاري , أنّ رجلًا قال: يا رسولَ الله إنّ أمّي ماتت وعليها صوم. الحديث، ثمّ ردّه بأنّ في بعض الرّوايات عن ابن عبّاس: جاءت امرأة فقالت: إنّ أختي ماتت.

قلت: والحقّ أنّها قصّة أخرى، وقد أوضحت ذلك في كتاب الصّيام [1] .

تكملة: أخرج البخاري من وجه آخر عن ابن عبّاس , أنَّ سعد بن عبادة - رضي الله عنه - توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إنّ أمّي توفّيت وأنا غائب عنها. فهل ينفعها شيء إن تصدّقت به عنها؟. قال: نعم. الحديث.

ولا تنافي بينه وبين قوله"إنّ أمّي ماتت وعليها نذر". لاحتمال أن يكون سأل عن النّذر وعن الصّدقة عنها.

(1) تقدّم الكلام على حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه - في كتاب الصيام في العمدة برقم (196) وسيأتي كلام الشارح عن تعيين النذر بعد قليل. بأبسط من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت