جهاتها الثّلاث، فإن اضطرّ إلى ذلك لخفّة الطّعام وعدم تلفيفه بالثّلاث فيدعمه بالرّابعة أو الخامسة.
وقد أخرج سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل , أكل بخمسٍ.
فيجمع بينه وبين حديث كعب باختلاف الحال.
قوله: (حتّى يَلعقها) بفتح أوّله من الثّلاثيّ. أي: يلعقها هو
قوله: (أو يُلعقها) بضمّ أوّله من الرّباعيّ. أي: يلعقها غيره.
قال النّوويّ: المراد إِلْعاق غيره ممّن لا يتقذّر ذلك من زوجة وجارية وخادم وولد، وكذا من كان في معناهم كتلميذٍ يعتقد البركة بلعقها، وكذا لو ألعقها شاة ونحوها.
وقال البيهقيّ: إنّ قوله"أو"شكّ من الرّاوي، ثمّ قال: فإن كانا جميعًا محفوظين , فإنّما أراد أن يلعقها صغيرًا , أو من يعلم أنّه لا يتقدّر بها.
ويحتمل: أن يكون أراد أن يلعق إصبعه فمه , فيكون بمعنى يلعقها، يعني فتكون"أو"للشّكّ.
قال ابن دقيق العيد: جاءت عِلَّة هذا مبيّنة في بعض الرّوايات فإنّه"لا يدري في أيّ طعامه البركة"وقد يعلّل بأنّ مسحها قبل ذلك فيه زيادة تلويث لِما يمسح به مع الاستغناء عنه بالرّيق، لكن إذا صحّ الحديث بالتّعليل لَم يُعدل عنه.
قلت: الحديث صحيح أخرجه مسلم في آخر حديث جابر , ولفظه