فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3963

ويدلُّ عليه. رواية مسلم"حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر"أي: قرب دخول وقتها فتوضئوا وهم عجال.

قوله"ونمسح على أرجلنا"انتزع منه البخاري أنَّ الإنكار عليهم كان بسبب المسح , لا بسبب الاقتصار على غسل بعض الرجل، فلهذا قال في الترجمة"غسل الرجلين , ولا يمسح على القدمين"وهذا ظاهر الرواية المتفق عليها.

وفي أفراد مسلم"فانتهينا إليهم وأعقابهم بيضٌ تلوح لَم يمسَّها الماء" [1]

فتمسك بهذا من يقول بإجزاء المسح، وبحمل الإنكار على ترك التعميم؛ لكن الرواية المتفق عليها أرجح , فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل.

فيحتمل أن يكون معنى قوله"لَم يمسها الماء"أي: ماء الغسل جمعًا بين الروايتين. وأصرح من ذلك رواية مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا لَم يغسل عقبه , فقال ذلك.

وأيضًا فمَن قال بالمسح لَم يوجب مسح العقب، والحديث حجة عليه.

(1) ليس عند مسلم لفظة"بيض"وإنما أخرجها البيهقي في"الكبرى" (1/ 112) من طريق إسحاق بن إبراهيم - شيخ مسلم فيه- عن جرير بسنده.

ورواها أيضًا ابن خزيمة في"صحيحه" (161) والبزار في"مسنده" (2363) كلاهما عن يوسف بن موسى عن جرير به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت