فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2679

الخرقي زبنيًا لأنه يدفع الناس بعنف وشدة، ومن ذلك أيضًا - والله أعلم - الزبانية.

ولا كان كل واحد من المتبايعين في هذه المبايعة يدفع الآخر عن حقه سميت بذلك.

والخرص بكسر الخاء اسم للمخروص، وبفتحها المصدر. والرواية بالكسر، قاله القرطبي، وقال النووي بخرصها بفتح الخاء وكسرها، الفتح أشهر. فمن فتح قال مصدر، ومن كسر قال اسم للشيء المخروص. وعلى هذا يترجح، بل يتعين ما قاله القرطبي، ونهى عن بيع التمر بالتمر، الأول ثلاث نقط، والثاني باثنتين، والمراد بذلك - والله أعلم - بيع الرطب بالتمر، والرجبية من النخل منسوبة إلى رجب جمع رجبة كركبة وركب. قاله في الصحاح. قال القزاز في جامعه: ومعنى البيت ليست هذه النخلة كريمة علينا ولكن نعريها الزائر والضيف والترجيب والتعظيم، وإن فلانًا لمرجب أي معظم. والله أعلم.

(قال) : فإن تركه حتى تثمر بطل البيع.

(ش) : الضمير في تركه يرجع للمشتري، وهذا هو المذهب من الروايتين، إذ بتأخره علمنا عدم الشرط وهو عدم الحاجة إلى أكل الرطب [1] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يأكلها أهلها وطبًا"أي حالها أن يأكلها أهلها رطبًا فإذا لم يأكلها أهلها رطبًا انتفت صفتها التي هي حكمة الرخصة، ولا فرق بين الترك لعذر أو غيره سدًا للذريعة. والثانية: لا يبطل لاستكمال الشروط حال العقد، وعن أحمد فيمن اشترى ثمرة قبل بدون صلاحها ثم تركها، إن قصد ذلك حال العقد بطل، وإلا لم يبطل. فيخرج هنا كذلك القول بالبطلان، كما دل عليه كلام الخرقي فيما إذا كانت الحاجة في الرطب للمشتري، أما إن كانت للبائع في التمر فترك المشتري لها حتى تتمر وعدمه سيان. والله أعلم.

(1) فإذا أثمرت تبين عدم الحاجة إليها، لذا يبطل العقد. ولا فرق بين تركه لغناه عنها، أو حاجته إليها، أو تركها لعذر أو لعذر أو لغير عذر. (المغني والشرح الكبير: 4/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت