فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2679

(قال) : ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما أشهها إلا لقطة لقطة.

(ش) : لا يجوز بيع الخيار والباذنجان وما أشبه ذلك كالقثاء والبطيخ إلا لقطة لقطة، لأن الزائد على ذلك غير معلوم فلم يجز بيعه لعدم العلم به [1] .

واعلم أن هذه الأشياء عند جمهور الأصحاب أصولها كالشجر النابت، وثمرتها كثمرته، فتباع أصولها مطلقًا، وثمرتها قبل بدو صلاحها معها أو لمالكها على وجه أو بشرط القطع أو مطلقًا وبشرطيه على رواية، وبعد بدو الصلاح يباع الموجود منها. واختار صاحب التلخيص المنع من بيع ثمارها قبل بدو صلاحها إلا بشرط القطع، وإن بيعت مع أصولها لتعرضها للآفة مع الأصول إلا إن بيعت مع الأرض، أو لمالكها. وقياس قوله إن أصولها لا تباع صغيرة إلا إذا أمنت العاهة إلا أن تباع مع الأرض لمالكها، وبشرط القطع والله أعلم.

(قال) : وكذلك الرطبة كل جزة.

(ش) : حكم الرطبة وما ينبت أصوله في الأرض بعد دفعه كالنعنع والهندباء ونحو ذلك، حكم الخيار والباذنجان لا يباع إلا الموجود منه جزة جزة، بشرط القطع في الحال إذ ما لم يظهر معدوم، والموجود متى ترك ولم يقطع اختلط بغيره، وإذن يفضي إلى مشاجرة ونزاع، وذلك مما لا يرضاه الشارع [2] .

تنبيه: حكم بيع الخيار ونحوه، والرطبة ونحوها إذا بيع بشرط القطع ثم ترك حتى طالت الجزة وحدثت ثمرة أخرى ولم يتميزا حكم بيع الثمرة قبل

(1) لأنها ثمرة لم تخلق فلم يجز بيعها، كما لو باعها قبل ظهور شيء منها. والحاجة تندفع ببيع أصوله فإن باعها قبل بدو الصلاح لم يجز إلا بشرط القطع. (المغني والشرح الكبير: 4/ 207) .

(2) إذا اشتراها لم يجز له بقاؤها، لأن ما لم يظهر منها أعيان لم يتاولها البيع، فيكون ذلك للبائع إذا ظهر فيفضي إلى اختلاط المبيع بغيره. وكذلك لو اشترى قصيلًا من شعير ونحوه، فقطعه ثم عاد فنبت فهو لصاحب الأرض لأن المشتري ترك الأصل على سبيل الرفض لها، فسقط حقه منها نص على ذلك أحمد رحمه الله. (المغني والشرح الكبير: 4/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت