فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2679

"حتى يحمر ويصفر"وعن جابر - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع [الثمرة] حتى تشقح. قيل: وما تشقح؟ قال: حتى يحمار ويصفار، ويؤكل منها" [1] وسأل سعيد بن فيروز ابن عباس عن بيع النخل فقال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه - أو حتى يؤكل - وحتى يوزن. قال: فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز" [2] متفق عليهما.

وصلاح ثمرة الكرم أن تتموه، أي يجري فيها الماء الحلو وتلين، وكذلك ما سوى ثمرة النخل والكرم صلاحه أن يبدو فيه النضج لصلاحيته، ولذلك الذي قبله للأكل وإذن يدخل في معنى الأحاديث السابقة.

وعلى هذا أيضًا ينبغي أن يحمل كلام الخرقي في ثمرة النخل، أنه لا بد مع احمرارها واصفرارها من صلاحيتها للأكل. وفاقًا لحديث جابر وابن عباس.

وكذلك جعل أبو البركات الضابط في جميع الثمار أن يطيب أكلها، وبظهر فيها النضج. وأبو محمد جعل ما يتغير لونه عند صلاحه كالإجاص والعنب الأسود، صلاحه بتغير لونه كثمرة النخل والضابط الذي ذكره أبو البركاي أجود.

تنبيهان: أحدهما: اختلف الأصحاب فيما يؤكل صغارًا وكبارًا، كالقثاء والخيار ونحوها. فقال القاضي وابن عقيل: صلاحه بتناهي عظمه.

وقال أبو محمد: أكله عادة. وتوسط صاحب التلخيص فقال: صلاحه التقاطه عرفًا، وإن طاب أكله قبل ذلك.

الثاني: يشقح بضم الياء وإسكان الشين، وتخفيف القاف مضارع أشقح.

وقد فسره جابر. وتحذر بتقديم الزاي على الراء تخرص. وفي بعض الأصول بتقديم الراء. قيل إنه تصحيف. والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في البيوع (85، 86) ، ومسلم في البيوع (84) ، وأبو داود في البيوع (2/ 226) ، والإمام أحمد في 3/ 320، 361.

(2) (أخرجه البخاري في السلام(4) ، ومسلم في البيوع (55) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت