الثاني: نص أحمد في الرواية الأولى إذا أحمر بعضه وبعضه أخضر يباع الذي بلغ، وهذا يشمل النخلة والنخلات لكن القاضي قال: يجب أن يحمل هذا على أنه يكون صلاحًا لنخلة أخرى، أما النخلة فيكون صلاحًا لها رواية واحدة. ونصه في الثانية في بستان بعضه بالغ وبعضه غير بالغ بيع إذا كان الأغلب عليه البلوغ فمن القائلين بالرواية الثانية من قصر الحكم على الغلبة القاضي في تعليقه وأبي حكيم النهرواني، وأبي البركات، تبعًا لهذا النص ومنهم من سوى بين القليل والكثير، كان أبي موسى مصرحًا به، وأبي الخطاب وغير واحد تبعًا للنص المحكي أخيرًا.
ويتلخص في المسألة ثلاث روايات:
الثالثة: الفرق بين الغلبة وغيرها. ثم تلا النصين اللذين حكم فيهما الإمام بالصلاة، يشملان النوع والجنسين كما يقوله أبو الخطاب عكس المشهور.
وأعلم أن معنى ما لم يبد صلاحه حكم ما بدا صلاحه في جواز بيعه مع ما بدا صلاحه تبعًا له. فلو أفرد بالبيع فوجهان حكاهما القاضي في المجرد فيما لم يؤبر من النوع وإذا أفرد بالبيع أن ثمرته تكون للبائع إن قيل إن ما لم يؤبر تبع لما أبر. وخالفه ابن عقيل، فقال: إن الثمرة والحال هذه تكون للمشتري قولًا واحدًا. والله أعلم.
(قال) : فإن كانت ثمرة نخل فبدو صلاحها أن تظهر فيها الحمرة أو الصفرة، وإن كانت ثمرة كرم فصلاحها أن تتموه، وصلاح ما سوى النخل والكرم أن يبدو فيه النضج.
(ش) : لما أناط الخرقي - رحمه الله - جواز البيع ببدو الصلاح فسره وبينه بأنه ظهور الحمرة أو الصفرة في ثمرة النخل [1] ، وذلك لما تقدم عن أنس - رضي الله عنه:
(1) وفي الجملة ما كان من الثمرة يتنير لونه عند صلاحه كثمرة النخل والعنب الأسود والإجاص فبدو صلاحه بذلك. وإن كان العنب أبيض فصلاحه بتموهه وهو أن يبدو فيه الماء ويلين ويصفر لونه.
وإن كان مما لا يتلون كالتفاح ونحوه فبأن يحلو أو يطيب. وإن كان بطيخًا ونحوه فبأن يبدو فيه النضج. (المغني والشرح الكبير: 4/ 107) .