فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2679

وهي أن يشتري المبيع المعيب غير عالم بعيبه يخير بين الرد والإمساك مع الأرش، وإن وطء الثيب ليس بعيب، وأن الغلة للمشتري، ولا يمنع الرد.

وقوله: لأن الخراج بالضمان، تعليل أن الغلة للمشتري وقوله: والوطء كالخدمة، بيان لأن الوطء ليس بعيب. والألف واللام في الوطء المعهود تقدم وهو وطء الثيب. والله أعلم.

(قال) : فإن كانت بكرًا فأراد ردها كان عليه ما نقصها.

(ش) : أي فأراد ردها بعد ما أصابها [1] ولا إشكال أن وطء البكر يعيبها عرفًا وينقصها حسًا، لأنه يذهب جزءًا منها. وإذن فقد تعيب المبيع عنده، فهل يمنعه ذلك من الرد إذا اطلع على عيب فيه روايتان مشهورتان، أشهرهما: عن الإمام، وهو اختيار الخرقي. والقاضي وأبي الحسين، وأبي الخطاب في الانتصار، وأبي محمد وغيرهم. قال في التلخيص هي المشهورة وعليها الأصحاب، أن ذلك لا يمنع الرد لما تقدم من حديث المصراة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمشري الرد مع ذهاب جزء من المبيع وهو اللبن وجعل التمر بدله. وروى الخلال بسنده عن ابن سيرين:"أن عثمان - رضي الله عنه - قال: في رجل اشترى ثوبًا ولبسه ثم اطلع على عيب يرده وما نقص"فأجاز الرد مع النقصان. وعليه اعتمد أحمد، وعن عمر نحو ذلك أيضًا. قال:"إن كانت ثيبًا رد معها نصف العشر، وإن كانت بكرًا رد العشر"لكنه ضعيف ولهذا لم تعتمده الإمام، ولأن ثبوت الرد كان ثابتًا له قبل حدوث العيب عنده والأصل البقاء ما لم يأت دليل ثم الحمل على البائع أولى، ولأنه إما مدلس أو مفرط، حيث لم يختبر ملكه.

(1) يعني الأمة البكر، إذا وطئها المشتري، ثم ظهر على عيب، فردها كان عليه أن يرد معها أرش النقص.

(المغني والشرح الكبير: 4/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت