فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2679

(ش) : الإشارة إلى الأوصاف المتقدمة، هذا هو شأن الشروط يعدم المشروط عند عدمها أو عدم بعضها. ولو قال الخرقي: فسد العقد، كما قال في الصرف: ومتى افترق المتصارفان فسد العقد، لكان أولى لئلا يوهم وجود عقد ثم بطلانه.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط غير ذلك. وقد تقدم أن في اشتراط عدم السلم فيه حين العقد خلاف وكذلك في اشتراط وصف رأس المال، والعلم بقدره إذا كان مشاهدًا، وجهان.

أحدهما، وهو قول القاضي وأبي الخطاب وصاحب التلخيص وغيرهم اشتراطه كما لو كان في الذمة، ولأنه عقد يتأخر بتسليم المعقود عليه، فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض والشركة. وعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال جوهرًا ونحوه لعدم تأتي الصفة عليه.

والثاني وإليه ميل أبي محمد لا يشترط كما في بيوع الأعيان، وكذلك في اشتراط ذكر مكان الإيفاء تردد، فالقاضي لا يشترطه مطلقًا، ويقول: في مثل البرية ونحوها يوفى في أقرب الأماكن إلى مكان العقد، وابن أبي موسى، وصاحب التلخيص يشترط أنه في البرية ونحوها. واتفق الفريقان على عدم الاشتراط حيث أمكن الوفاء في محل العقد. نعم لو شرطه في غيره والحال هذه صح شرطه على أصح الروايتين، ولم يصح في الأخرى وبها قطع أبو بكر في التنبيه، والقاضي وأبو الخطاب أطلقا الروايتين، فيشمل كلاميهما ما إذا شرطاه في محل العقد أيضًا، وهو ضعيف. والله أعلم.

(قال) : وبيع المسلم فيه من بائعه أو من غيره قبل قبضه فاسد.

(ش) : بيع المسلم فيه قبل قبضه من بائعه مثل أن يسلم إليه في أردب قمح فيأخذ عنه فولًا أو شعيرًا أو دراهم أو نحو ذلك فاسد، لما روى أبو سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت