(قال) : وما عدا المخرج فلا يجزىء فيه إلا الماء.
(ش) : قد تقدم أن من شرط الاستجمار بالحجر ألا يتجاوز الخارج المخرج، أما إن تجاوز الخارج المخرج فلا يجزيء فيه إلا الماء، لأن الأصل وجوب إزالة النجاسة بالماء رخص في الاستجمار لتكرار النجاسة على المخرج دفعًا لمشقة تكرار الغسل. فإذا جاوزت [المخرج] [1] خرجت عن حد الرخصة فغسلت كسائر المحال. وإطلاق الخرقي يقتضي غسل ما جاوز المخرج مطلقًا، وهو ظاهر كلام بعضهم. قال ابن عقيل والشيرازي: لا يستجمر في غير المخرج.
قال في الفصول: وحد المخرج نفس الثقب. وقال الشيخان، وصاحب التلخيص، والسامري وغيرهم، ما جاوز تجاوزًا جرت العادة به. وحده أبو العباس في شرح العمدة: بأن ينتشر الغائط إلى نصف باطن الآلية فأكثر، أو البول إلى نصف الحشفة فأكثر، فإذن يتعين الماء. وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية. وحكى الشيرازي وجهًا آخر أنه يستجمر في المتعدي إلى الصفحتين.
وقول الخرقي: لا يجزىء فيه إلا الماء، أي فيما جاوز المخرج إلا الماء، فظاهره أن الحجر يجزىء في نفس المخرج، وبه قطع ابن تميم. وقال بعضهم لا يجزىء في الجميع إلا الماء. وهو ظاهر كلام الشيخين وفي الوجيز لابن الزاغوني روايتان كالقولين وقد يقال إن ظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط عدد والحال هذه، ولا تراب لعدم ذكره لذلك. وليس بشيء، إذ بساط هذه المسألة أن
(1) في النسخة"ب": المحل.