قطع به أبو البركات، وأبو محمد في الكافي وفي المغني احتمالًا بإجزاء الحجر وهو وهم. وفي الثالث، يعدل إلى حجر منق، وفي الرابع والخامس، هل يجزئه الحجر جعلًا لوجود آلة النهي كعدمها أو يعدل إلى الماء لعدم فائدة الحجر إذن لنقي المحل، وإذن يتعين الماء، نظرًا لقوله صلى الله عليه وسلم في الروث والعظم:"إنهما لا يطهران"فيه وجهان. والله أعلم.
تنبيه: الروث للدواب، قاله أبو عبيد، كالعذرة لآدميين، والركس، قال أبو عبيد: شبيه بالرجيع. يقال: ركسه، وأركسه: إذا رده، وقوله سبحانه وتعالى: {والله أركسهم بما كسبوا} [1] أي ردهم إلى حكم الكفار. الله أعلم.
(قال) : والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام الثلاثة الأحجار.
(ش) : هذا هو المشهور والمعمول به من الروايتين، إذ الشعب الثلاثة يحصل بها ما يحصل بالأحجار من كل وجه، فلا معنى للجمود على التعداد. وقد روى البيهقي عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا، ولأحمد عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا تغوط أحدكم فليمسح ثلاث مرات"والرواية الثانية [2] واختارها أبو بكر والشيرازي: لابد من تعدد الأحجار جمودًا على عامة النصوص الصحيحة. وعلى هذه فلو كسر ما تنجس من الحجر أو غسله ثم استجمر به، أو استجمر بثلاثة أحجار ذي شعب، أو مسح بالأرض أو بالحائط في ثلاثة مواضع فوجهان في الجميع، الصحيح منهما الإجزاء. والله أعلم."
(1) الآية 88 من سورة النساء.
(2) وهي: لا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار. لأنه إذا استجمر بحجر تنجس، فلا يجوز الاستجمار به ثانيًا.