فيه اسم الله، ونحو ذلك. وتجل الكتب المنزلة أن تذكر إذن وما اتصل بحيوان كذنبه وصوفه ونحو ذلك. الخامس أن لا يكون محرمًا، فلا يجوز بمغصوب ونحوه. وهذا الشرط قد أهمله المصنف، والأربعة الباقية قد تؤخذ من كلامه. أما الجامد فلتمثيله بالخشب والخرق، وأما المنقى فلقوله: كل ما انقى. وأما الطاهر، فلأنه استثنى الروث والعظام وذلك شامل للطاهر منهما والنجس، فيلحق بالنجس منها كل نجس، وأما المحترم، فلأنه منع من الطعام وغيره في معناه.
ومتى خالف واستجمر بما نهى عنه لم يجزئه على المذهب لارتكابه النهي.
وفي الدارقطني وصححه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: إنهما لا يطهران" [1] . وخرج بعضهم الإجزاء في الحجر المغصوب ونحوه من رواية صحة الصلاة في بقعة غصب ونحوها. ورد بأن الاستجمار رخصة والرخص لا تستباح على وجه محرم. واختار أبو العباس في قواعده الإجزاء في ذلك، وفي المطعوم ونحوه. ومن مذهبه زوال النجاسة بغير الماء من المزيلات كماء الورد ونحوه. نظرًا إلى إزالة النجاسة من باب التروك المطلوب عدمها ولهذا لا يشترط لزوالها قصده حتى لو زالت بالمطر ونحوه، أو بفعل مجنون حصل المقصود، والنهي تأثيره في العبادات، إذ القصد المتقرب به إلى الله وتعالى لا يكون على وجه محرم."
قلت: وهذا جيد إن لم يصح ما رواه الدارقطني أما مع صحته وقد قال: إن إسناده صحيح، فمردود، وحيث قيل بعدم الإجزاء فإنه يتعين الماء لعدم الشرط الأول، وهو ما إذا استجمر بمائع غير الماء، وكذلك في الثاني، على ما
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء: 1/ 56.