فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2679

وعلى هذا مجموع الشرائط تسعة أو ثمانية أو سبعة. والله اعلم.

(قال) : ومن أراد سفرًا وعليه حق يستحق قبل مدة سفره فلصاحب الحق منعه.

(ش) : كمن أراد السفر من أهل مصر إلى الحجاز وعليه دين يحل في أول المحرم ونحو ذلك، لما يلحق الغريم من الضرر بتأخير حقه، والضرر منفي شرعًا. قال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"وإن كان الدين لا يستحق إلا بعد مدة السفر، كما إذا كان قدومه في أواخر المحرم والدين يحل في أول ربيع ونحو ذلك، فإن كان الصفر للجهاد منع لما فيه من المخاطرة بالنفس فلا يؤمن فوات النفس [1] ، وإن كان لغير الجهاد فروايتان.

إحداهما: له منعه لاحتمال التأخير، ولحدوث حادث أو غيره فيلحق الغريم الضرر.

والثانية، وهي ظاهر كلام الخرقي، واختاره القاضي: ليس له منعه، لأن الأصل بل، والغالب عدم الضرر، إذ الأصل [2] عدم الحادث، وحيث قيل بالمنع فذلك معتبر بتوثيق برهن وفي بالحق أو كفيل مليء فيزول المنع إذن لزوال الضرر.

تنبيه: محل الخلاف على مقتضى كلام أبي محمد في السفر الطويل. والله أعلم.

(1) له منعه إلا بضمين أو رهن، وذلك لأنه سفر يتعرض فيه للشهادة، وذهاب النفس، فلا يأمن فوات الوقت. (المغني والشرح الكبير: 4/ 507) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت