فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2679

الشرط الثاني: أن لا يتعلق بالمبيع حق الغير، كأن يجده مرهونًا، لئلا يزال الضرر بالضرر، ولأن الحديث:"من وجد متاعه عند رجل قد أفلس"وهذا لم يجده عند المفلس. واختلف فيما إذا كان عبدًا فجنى، هل يكون تعلق الجناية به مانعًا من الرجوع كما هو في الرهن إذ هو حق الجاني مقدم على الراهن، والمقدم على المقدم مقدم، أو ليس مانع، لأن تعلق الجناية لا يمنع التصرف في الجاني بخلاف الرهن على وجهين. ولذلك اختلف فيما إذا كان شقصًا مشفوعًا هل يمنع تعلق الشفعة به من الرجوع فيه لتعلق حق الشفيع به ابتداء. وهو اختيار أبي الخطاب أو لا يمنع؟ لأن بالرجوع يعود كما كان فيزول الضرر. وهو اختيار ابن حامد، وإن طالب الشفيع امتنع الرجوع لتأكد حق الشفيع بالطلب، وإن لم يطالب رجع على ثلاثة أوجه.

الشرط الثالث: أن يكون ثمن العين المبيعة حالًا، فإن كان مؤجلًا فلا رجوع للبائع، قاله أبو بكر في التنبيه، وصاحب التلخيص فيه، لعدم تمكنه من مطالبته بالثمن، إذ الذي يعجز عنه سبب الرجوع، والمنصوص عن أحمد في رواية الحسن بن أيوب وعليه الجمهور، أن هذا ليس بشرط، لكن المنصوص أن المباع يوقف إلى الأجل، ثم عند انقضائه يخير البائع بين الأخذ والترك إعمالًا لحقيهما: حق البائع في الرجوع، وحق المفلس في الأجل وابن أبي موسى يقول: يؤخذ في الحال لعدم الفائدة في الوقف.

الشرط الرابع: العجز عن أخذ الثمن، فلو تجدد للمفلس مال بعد الحجر وقبل الرجوع فلا رجوع، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا.

الخامس: كون البائع حيًا فلا رجوع للورثة، لظاهر الحديث وحكى الآمدي رواية أخرى أن هذا ليس بشرط، فيرجع الورثة وهو ظاهر كلام الشيخين لعدم اشتراطهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت