المني الغسل" [1] رواه أحمد والترمذي، وصححه، وهو شامل للدائم وهو نادر وعن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش:"أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو دم عرق" [2] رواه أبو داود والنسائي. ودم الاستحاضة نادر.
ويشمل أيضًا الطاهر كالمني والريح، وإن خرجت من القبل لعموم حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح" [3] رواه الترمذي، وصححه ولمسلم وأبي داود معناه. وهذا المنصوص المشهور. وقال أبو الحسين: قياس مذهبنا النقض بالريح من قبل المرأة دون الرجل وكذلك قال ابن عقيل: أنه الأشبه، لأن قبل المرأة ينفذ إلى الجوف دون قبل الرجل وريح الدبر إنما نقض لاستصحابه جزءًا لطيفًا من النجاسة بدليل نتنها [4] . قال أبو البركات: ومن قال هذا من الأصحاب التزم نجاسة المني. وقال إذا أحدث في مائع أو ماء يسير نجسه، حذارًا من النقض بطاهر.
ويشمل أيضًا: إذا قطر في احليله دهنًا ثم سال أو احتشى قطنًا ثم خرج منه ولا بلة معه، أو كان في وسط القطن [ميل فسقط بلا بلة] [5] وهو أحد
(1) (أخرجه الترمذي في الطهارة(83) ، والإمام أحمد في 1/ 87، 110، 112، 121.)
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (109، 115) ، والنسائي في الطهارة (137) وفي الحيض (6) .
(3) أخرجه الترمذي في الطهارة (56) .
(4) وقال ابن عقيل لأن المثانة ليس لها منفذ إلى الجوف، ولا جعلها أصحابنا جوفًا، ولم يبطلوا الصوم بالحقنة فيه، ولا نعلم لهذا وجودًا. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 161) .
(5) في النسخة"ب": ميل فشفط بلابلة.