(قال) : وإذا أقر المحجور عليه بما يوجب حدًا أو قصاصًا أو طلق زوجته لزمه ذلك.
(ش) : إذا أقر المحجور عليه بسفه بما يوجب حد الزنا والسرقة وشرب الخمر، أو قصاصًا كالقتل العمد أو قطع اليد ونحو ذلك لزمه ذلك لأنه تصرف في غير مال، والحجر إنما وقع على المال [1] ، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك وكذلك إذا طلق زوجته صح طلاقه لكونه غير مال، وبطريق الأولى إذا خالع المفلس حكم السفيه.
(قال) : وإن أقر بدين لم يلزمه في حال حجره.
(ش) : لئلا يزول معنى الحجر [2] ، وقياسًا على الصبي والمجنون ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - وغيره من الأصحاب أنه يلزمه ما أقر به بعد فك الحجر عنه، لأنه مكلف وإنما منع من أعمال ما أقر به الحجر وقد زال يلزمه ما أقر به، واختار أبو محمد أنه لا يلزمه مطلقًا أن المنع من نفوذ إقراره في حال الحجر عليه حفظ ماله ودفع الضرر عنه، ونفوذه بعد ذك الحجر عليه يلزم منه تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه وحكم ما يوجب الدين كجناية الخطأ والعصب ونحو ذلك حكم الدين. والله أعلم.
(1) ذلك لأنه غير متهم في حق نفسه، والحجر تعلق بماله، فيقبل إقراره على نفسه بما لا يتعلق بالمال.
(المغني والشرح الكبير: 4/ 527) .
(2) لأنا لو قبلنا إقراراه في ماله لزال معنى الحجر، لأنه يتصرف في ماله ثم يقر به فيأخذ المقر له، ولأنه أقر بما هو ممنوع من التصرف فيه كإقرار الراهن على الرهن، والمفلس على المال. (المغني والشرح الكبير: 4/ 531) .