فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2679

المحيل أبدًا.

(ش) : من أحيل بحقه على من عليه مثل ذلك الحق فرضي بالحوالة برئ المحيل سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو غير ذلك، أما مع استيفاء الحق فواضح، إذ وضع الحوالة انتقال الحق من ذكة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وإذن يبرأ المحيل. وأما مع تعذره فلأنه مفرط حيث لم يشترط اليسار. ويروى أن حزنًا جد سعيد بن المسيب كان له على علي - رضي الله عنه - دين فأحال به، فمات المحال به عليه فأخبره فقال: اخترت علينا أبعدك الله، فأبعده بمجرد احتياله، ولم يخبره أن له الرجوع وهذا المشهور في المذهب. وبه قطع أبو

البركات وغيره. قال أبو محمد: وعن أحمد ما يدل على أن المحال عليه إذا كان مفلسًا ولم يعلم المحتال بذلك فله الرجوع. قال: وبه قال جماعة من أصحابنا، إذ الفلس عيب في المحال عليه فكان له الرجوع. كما لو اشترى سلعة فوجدها معيبة.

ويستثنى من كلام الخرقي إذا شرط المحتال ملاءة المحال عليه فإنه إذا بان معسرًا يرجع على المحيل بلا خلاف نعلمه في المذهب اعتمادًا على الشرط.

وخرج من كلام الخرقي إذا لم يرض المحتال [ثم بانت] [1] عسرة المحال عليه فإن المحتال يرجع على المحيل بلا خلاف أنه لا يلزمه الحوالة على غير مليء، لمفهوم الحديث ومن هنا يتبين لك أن الرضا مسقط لرجوع المحتال على المحيل لا أنه شرط لصحة الحوالة إذ الحوالة تصح بدونه لكن لصحتها شروط:

أحدهما: رضا المحيل اتفاقًا.

الثاني: تماثل الحقين. وقد أشار الخرقي إلى ذلك. والتماثل في الجنس كدراهم بدراهم، وفي الصفة كناصرية بناصرية، وفي الحلول أو التأجيل كحال

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت