فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2679

بحال ومؤجل بمؤجل ويشترط اتفاق الأجلين. فإذا حاله بناصرية عن دمشقية أو بالعكس لم يصح عند أبي محمد. وكذلك عند من ألحقها [بالمعاوضة إذا اشترط فيها التفاوت، يمتنع كالقرض، وأما من ألحقها] [1] بالاستيفاء، فقال: إن كان تفاوتًا يجبر على أخذه عند بدله كالجيد عن الرديء صحت، وإلا فلا.

الشرط الثالث: أن يكون بمال معلوم كالمثليات لا بما لا يصح السلم فيه كالجوهر ونحوه، وفيما يصح السلم فيه غير المثلي كالمذروع والمعدود، وجهان.

وفي الحوالة بإبل الصدقة على من عليه مثلها وجهان. فإن أحال بإبل الدية على إبل القرض صح إن قيل برد المثل في القرض، وإن قيل برد القيمة لم يصح لاختلاف الجنس. وفي العكس كأن أحال المقرض بإبل الدية لا يصح مطلقًا، لأنا وإن قلنا يجب المثل فللمقرض مثل ما أقرض في صفته وفي قيمته، ومن عليه الدين لا يلزمه ذلك.

الرابع: الديون على أربعة أقسام: دين مسلم، ودين كتابة وما عداهما، وهو قسمان: مستقر وغير مستقر، كثمن المبيع في مدة الخيار ونحو ذلك. فلا تصح الحوالة بدين السلم ولا عليه وهل يجري هذا الحكم على رأس ماله بعد الفسخ، فيه وجهان ويصح بدين الكتابة على الصحيح دون عليه، ويصحان في سائر الديون مستقرها وغير مستقرها، وقيل لا يصح على مستقر بحال، وإليه ذهب أبو محمد وجماعة من الأصحاب. وقيل لا بما ليس بمستقر وهو اختيار القاضي في المجرد، وتبعه أبو الخطاب، والسامري والله أعلم.

(قال) : ومن أحيل بحقه على مليء فواجب عليه أن يحتال.

(ش) : نص أحمد على ذلك اتباعًا لظاهر الأمر في الحديث وذكر المليء في رواية إسماعيل العجلي بأن يكون بماله وقوله، وبدنه.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت