فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2679

قلت: فالمال أن يقدر على الوفاء، والقول أن لا يكون مماطلًا والبدن أن يمكن حضوره إلى مجلس الحكم، هذا الذي يظهر لي في التفسير، فإن امتنع من القبول أجبر على ذلك، لكن هل تبرأ ذمته محيله قبل أن يجبره الحاكم، فيه روايتان.

إحداهما: نعم، فلو هلك المحال عليه معسرًا فلا شيء له، وهي التي صححها القاضي يعقوب.

والثانية: لا، لكن تنقطع المطالبة بمجرد الحوالة، وتصير بمثابة من بذل ما عليه من دين فامتنع صاحبه من القبض. فإن الحاكم يجبره على القبض، ولا تبرأ ذمة الغريم قبل ذلك.

وفهم من كلام الخرقي - رحمه الله - أنه لا يعتبر رضا المحتال ولا المحال عليه وهو صحيح. أما المحتال فللحديث. وأما المحال عليه فلأن للإنسان أن يستوفي حقه بنفسه وبوكيله، والمحتال قد أقامه المحيل مقام الوكيل. والله أعلم.

(قال) : ومن ضمن عنه حق بعد وجوبه عليه، أو قال: ما أعطيته فهو علي، فقد لزمه ما صح أنه أعطاه.

(ش) : الضمان مشتق عند أبي محمد من الضم، فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق. ورد بأن لام الكلمة في الضم ميم، وفي الضمان نون، وشرط صحة الاشتقاق وجود حروف الأصل في الفرع. ويجاب بأنه من الاشتقاق الأكبر، وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى. وعند القاضي من التضمن فذمة الضامن تتضمن الحق. وعند ابن عقيل من الضمن، فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه، والخلاف في الاشتقاق أما المعنى فواحد. وعرفه أبو البركات بأنه التزام الإنسان في ذمته دين المديون مع بقائه عليه، وليس بمانع لدخول كل من لم يصح تبرعه، ولا جامع لخروج ضمان ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت