إليه عرضًا. وقال: ضارب به [1] .
(قال) : وإن كان في يده وديعة جاز له أن يقول: ضارب بها.
(ش) : لأن الوديعة ملك لصاحبها فجازت المضاربة عليها كما لو كانت حاضرة. ومراد الخرقي - رحمه الله - بهذه الوديعة الدراهم والدنانير، إذ غرضه بهذه المسألة بيان أن الوديعة يجوز دفعها لمن هي في يده مضاربة. وقد يقال إن إطلاقه يشتمل ما إذا كانت غير الدراهم والدنانير فيكون من مذهبه جواز المضاربة على العروض كالرواية المرجوحة مع أن المسألة السابقة قد تأبى ذلك والله العلم.
(1) ويتخرج عن ذلك أمور: الأول: لو قال: إذا قيضت الدين الذي على زيد فقد ضاربتك به: لم يصح، وله أجرة تصرفه. الثاني: لو كان في يده عين مغصوبة، فقال المالك: ضاربت بها، صح، ويزول ضمان الغصب. الثالث: لو قال: هو قرض عليك شهرًا، ثم هو مضاربة، لم يصح. وقيل: يصح.
(الإنصاف: 5/ 431) .